عوامل تؤثر في نسب جنس المولود
منوعات - تم النشر بتاريخ 24-04-2021

0

يعتقد معظم الآباء إن جنس طفلهم يأتي كنتيجة لأحد وجهي العملة الكروموسومية بنسب متساوية في احتمال أن يكون ذكراً أو أنثى، ولكن في الحقيقة فإن الاحتمالات ليست متساوية فمقابل كل 100 أنثى يأتي 106 مولود ذكر، فيفوق عدد الذكور الإناث بـ10 ملايين بسبب الانحراف في معدل جنس المواليد، ومع أن هناك بعض البلدان التي تتدخل بشرياً لزيادة نسبة المواليد الذكور إلا أن هذا لا يفسر زيادة أعداد الذكور في كل مكان، فالنسبة تم التلاعب بها مسبقاً من أمنا الطبيعة، وفي الحقيقة فإن النسبة غير متساوية بنسبة أكثر مما تظهر معدلات المواليد. فبحسب التصور البشري الحالي، يوجد حوالي 50 زايغوت ذكري مقابل 100 زايغوت أنثوي، ولكت لهذا الانحياز البيولوجي للذكور سبب محزن، فاحتمالية تعرض الجنين الذكر للإجهاض أو أن يولد ميتاً أعلى من احتمالية حدوث ذلك مع الجنين الأنثى، حتى من ينجح بالولادة سليماً من الذكور يتعرض لاحتمالية الإصابة بأمراض مميتة بنسبة أكبر من الإناث، كذلك المجازفة للوقوع في مواقف مميتة وضحايا للعنف أكثر من الإناث. لذلك الى أن يبلغ الجنسين مرحلة الإنجاب، يصبح معدل الذكور للإناث حوالي 1:1. ولكن احتمالية نجاح الذكر بالوصول الى مرحلة الولادة تتأثر أيضاً بالظروف المعيشية لوالدته خلال مرحلة الحمل، فعلى سبيل المثال عندما ضربت المجاعة الصين بداية الستينات من القرن الماضي انخفضت نسبة المواليد الذكور حتى انتهت المجاعة، كذلك أصحاب المليارات من الأمريكيين لديهم احتمالية أعلى ليكونوا آباء لذكور فبطريقة ما تعمل بيولوجيا جسم الأنثى على تخفيض نسبة بقاء وترفعها وقت تكون الظروف مواتية، ويتكرر هذا النمط عند ثدييات أخرى، فعندما تقل الموارد تلد الأمهات ذكور أقل من الطبيعي وعندما تكون الموارد وفيرة تحمل الأمهات أكثر، وأفضل تفسير نملكه له علاقة بممارسة الجنس. فعلى المستوى البيولوجي، يعتبر الإنجاب الهدف الأكبر للجماع، أن تمرر جيناتك الى أحد ما يقوم بتمريرها بدوره للأخر وبما أن استمرار نسل الإناث مضمون تقريباً سواءً بوجود مجاعة أو لا، لأن ذكور الثدييات على استعداد دائم للتزاوج الى حد كبير، فبينما على الذكور امتلاك ميزات للمنافسة بها للحصول على فرصة للتزاوج، فالذكر الضخم المغذّى جيداً يحصل على معدلات تزاوج مع عدد أكبر من الإناث، بينما يحتمل أن لا يحصل الذكر الضعيف بسبب المجاعة على أي فرصة للتزاوج، ولهذا فنسل الذكور يتعرض لمخاطر أكثر بشكل عام وفي كل الحالات هم أكثر عرضة للموت، وحتى لو عاشوا ربما لن يتمكنوا من الإنجاب. ولكن عندما تكون الظروف مواتية، احتمالية انجاب الذكور لعدد كبير من الأطفال تجعل المخاطرة بإنجابهم أمراً يستحق المخاطرة.

المصدر: نبتون ستوديوز