خطوات فرنسا لمنع الحجاب
مقتطفات - تم النشر بتاريخ 12-03-2022

0

رغم تبنيها مبادئ “الحرية والمساواة والإخاء” رموزاً لجمهوريتها، فإن فرنسا تنسى كل ذلك لتجتهد في التضييق على المحجبات ومنعهن من عيش حياة عادية. هذا الهوس بالحجاب جعل فرنسا رمزاً “للإسلاموفوبيا” بجدارة، إذ تتفوق على نفسها في كل مرة بإصدارها قوانين تستهدف المسلمة المحجبة لتحقيق مكاسب سياسية.

1989 بداية الهوس
في أكتوبر 1989، منعت إعدادية “غابرييل هافيز” بمدينة “كراي” شمالي فرنسا 3 فتيات مسلمات من الدخول بدعوى عدم احترامهن للحياد الديني بارتدائهن الحجاب. تطورت الأزمة الى قضية رأي عام ودخلت الجمعيات الحقوقية على الخط، لتنتهي الواقعة بالتوصل الى اتفاق يقضي بنزع الفتيات لحجابهن داخل المدرسة وارتدائه خارجها.

2004 لا حجاب في المدرسة
بعد 14 عاماً على أزمة الفتيات الثلاثة، أعلن الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك عن تأسيس لجنة “تطبيق مبادئ” العلمانية، التي عُرفت إعلامياً بـ”لجنة ستازي” نسبة الى رئيسها بيرناد ستازي. أصدرت هذه اللجنة عدة توصيات ترتّب عليها إصدار قانون 15 مارس الذي يمنع الرموز الدينية الظاهرة في المدرسة العمومية، وعلى رأس هذه الرموز الحجاب الإسلامي.

2011 حرب النقاب
واصلت فرنسا تصدر مشهد استهداف المظاهر الإسلامية بعد منعها النقاب سنة 2011، وكانت أول دولة أوروبية تصدر قانوناً في هذا الصدد، وأيّدت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان سنة 2014 هذا القانون معتبرة أن فرنسا لا تنتهك خصوصية المسلمين وحريتهم بهذا الإجراء، فيما انتقدت منظمة “هيومن رايتس ووتش” هذا الحجم معتبرة إياه مقوّضاً لحقوق النساء المنتقبات.

2022 لا رياضة لمحجبة
في 18 يناير، صوّت أعضاء مجلس الشيوخ الفرنسي لصالح قانون يحظر ارتداء الحجاب خلال المنافسات الرياضية. جاء هذا القانون مسك الختام لعدد من الخطوات التي سارت في الاتجاه نفسه، بداية بالحملة الإعلامية التي استهدفت محلات “ديكاتلون” لتسويقها لباساً رياضياً للمحجبات، وانتهاء بفرض عدد من المدن غرامات على النساء اللاتي يرتدين بدلة “البوركيني” للسباحة.

نهاية الحجاب .. الخطوة القادمة
في ظل هذا التصعيد ضد المحجبات، باتت فرنسا أقرب من أي وقت مضى الى منع الحجاب في البلاد بالكلية، وقد يتم ذلك بعد الانتخابات الرئاسية المقبلة، إذ يضع عدد من المرشحين اليمينيين هذه الخطوة على رأس أولويات برامجهم الانتخابية.