أسطورة الجندي الخارق
مقتطفات - تم النشر بتاريخ 06-03-2021

0

أعلن الرئيس الأميركي الأسبق أوباما عام 2014 عن بدء الجيش الأميركي تصنيع ما أطلق عليه “الرجل الحديدي”، وهو عبارة عن بدلة واقية يرتديها الجندي، وتسمح له بالقيام بمهمات خارقة. لم يكتمل المشروع في النهاية، لكن الفكرة ظلت قائمة.

الى أي مدى يمكن أن يصل المشروع؟حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عام 2017 من أن البشرية أصبح بإمكانها خلق سلاح أخطر من القنبلة النووية، وأضاف: ذلك السلاح قد يكون جندياً يمكنه القتال دون خوف أو ندم ودون الشعور بأي شكل من التعاطف.

من كشف عن المشروع؟اتهم المدير السابق للاستخبارات الأميركية “جون راتكليف”، العام الماضي، الصين بأنها تُجري اختبارات بشرية على جنود صينيين في سبيل تطوير سماتهم البيولوجية، وذكر أنه لا توجد أي ضوابط أخلاقية لتلك التجارب.

كيف نجحت الخطوة الأولى؟أعلن العالم الصيني “هي جيانكوي” عام 2018 عن نجاحه في القيام بتعديل جيني على فتاتين توأمين باستخدام تقنية “كريسبر” يمنعهم من الإصابة بفيروس نقص المناعة المكتسبة (الإيدز). ذلك الأمر الذي أزعج الكثير من المنظمات العلمية حول العالم، حيث تعد تلك التجارب ممنوعة.

ما الذي منع الغرب من التنفيذ؟قالت الدكتورة “هيلين أونيل”، عالمة الوراثة الجزيئية بجامعة كامبريدج، إن تقنيات تعديل الجينات في الأجنة أصبحت روتينية في الوقت الراهن، وإن السؤال يدور حول إذا كان العلماء مستعدين لاستخدام تلك التقنية وليس إمكانية تنفيذها. تلك التقنية التي يُنظر إليها على أنها غير أخلاقية.

لماذا يعد التعديل الجيني ممنوعاً؟شرح “كريستوف جاليشيه”، كبير الباحثين بمعهد فرانسيس كريك الإنجليزي، أنه من الخطأ الاعتقاد بأن تغيير جين واحد سيسفر عن تأثير واحد فقط، حيث أنه يمكن جعل إنسان -عبر التعديل الجيني- قادراً على امتلاك عضلات أكبر، أو التنفس على ارتفاعات شاهقة، ولكنه يمكن أن يصاب بالسرطان على المدى البعيد، وأن الجينات المعدلة ستستمر في الانتقال عبر الأجيال اللاحقة.

هل سيظل الرادع الأخلاقي قائماً؟قال تقرير نُشر عبر صحيفة الغارديان إن وكالة عسكرية أميركية تستثمر عشرات الملايين في تطوير تقنيات التعديل الجيني، وهو الأمر الذي حذرت منه الأمم المتحدة. كما حصلت القوات المسلحة الفرنسية مؤخراً على الموافقة على تطوير جنود معدّلين جينياً.

ما رؤية الغرب المستقبلية؟تقول فلورنس بارلي وزيرة الدفاع الفرنسية: “علينا أن نواجه الحقائق، الكثير من الآخرين لا يشاركوننا المخاوف نفسها. ولذلك يجب علينا أن نكون مستعدين لمواجهة ما يخبئه لنا المستقبل”.