المجادلة بالنظر إلى النتيجة
منوعات - تم النشر بتاريخ 10-03-2021

0

المجادلة بالنظر إلى النتائج هي الوقوف مع أو ضد حقيقة دعوى ما بالإحتكام إلى نتائجها أو بالنظر إلى نتائجها فتقبل أو تُرفض، وإن مجرد دعم قضيٍة ما وهي تقود إلى نتيجة غير مرغوبة لا يعني ذلك أنها خطأ. كما أن دعم قضيٍة ما تنتهي إلى نتائج مرضية لا يدل على أنها صحيحة. وكما يقول ديفيد هاكيت فيتشر “لا يلزم من الصفات التي ترافق النتيجة أن تنتقل إلى السبب”. في حالة النتائج المرضية، تصبح المجادلة ناشدةً لآمال الجمهور، فتصبح حالًة رغبوية، أما في حالة النتائج غير المرغوبة فهكذا مجادلات قد تناشد مخاوف الجمهور، مثلاً: خذ سطراً لدوستويفسكي “إذا لم يكن هناك إله، فكل شيءٍ مسموح به”. فلو استثنينا الحديث عن الجانب الأخلاقي في ارتكاب المحرمات، فالسطر لم يثبت أي مقدمة عن وجود الرب قبل أن يستنتج أن العالم لو كان مادياً محضاً فلا معنى لتجنب فعل أمورٍ تبدو محرمة.

فيجب على المرء أن يضع في ذهنه أن هكذا مجادلات تنطوي على مغالطة حينما تتعامل فقط مع القضايا ذات القيم الموضوعية الثابتة لا حينما تتعامل مع القرارات أو السياسات، مثلما يفعل السياسيون حين يعارضون رفع الضرائب خوفاً من أنَّ رفعها سيؤثر سلبا على حياة الناخبين.

من كتاب المحاورة بالحيلة