مأزق الثنائية
منوعات - تم النشر بتاريخ 10-03-2021

0

مجادلة مأزق الثنائية تظهر لنا القضية على شكل خيارين لا ثالث لهما وتفترض أن كل عناصر المجادلة تناقش على ضوء هذين الإحتمالين. فلو رُفِضَ أحدُ هذين الخيارين توجب قبول الثاني كما في المثال: في الحرب على التطرف لا محلَّ للحياد، فإما أن تكون معنا أو مع المتطرفين. وفي الواقع هناك خيارٌ ثالث، وربما رابع أيضاً، وربما كان المرء ضدَّ الخيارين معاً، وقد يكون المرء متعاطفاً مع نقاطٍ في الخيار الأول والخيار الثاني معاً. وقد ذُكِرَ في كتاب “الرجل الوحيد” أن الفيزيائي (إرنيست روذرفورد) قال لزميله (نيلز بوهر) حكايةً عن رجلٍ اشترى ببغاءً من أحد الدكاكين فأرجعه لأنَّه لا يتكلم. وبعد عددٍ من الزيارات في محاولة إرجاعهِ، قال له مدير الدكان: “آها، نعم، لقد أردتَ ببغاءً يتكلم. أرجوك سامحني. لقد أعطيتك ببغاءً يُفكِّر!” كما هو واضح، كان (روذرفورد) يصوِّر دهاء زميلهم الصامت (ديراك). ومن الممكن تخيِّل استعمال هذا النسق من التفكير بالوضع الثنائي لتحديد أن الشخص إما مفكِّرٌ صامتٌ أو متكلمٌ معتوه.

من كتاب المحاورة بالحيلة