الاحتكام إلى الجهل
منوعات - تم النشر بتاريخ 10-03-2021

0

تفترض هذه المغالطة ببساطة أن قضيةً ما صائبةً، فقط لأنه لم يثبت أحدٌ خطأها، ومن ثم، فإن غياب البرهان يدل على عدم البرهان. ومثال ذلك كما يدعي كارل سيغل قائلاً “لا يوجد لدينا برهان قاهر أن المخلوقات الفضائية لا يزورون الأرض، وبناءً على ذلك فالمخلوقات الفضائية موجودة”. ويشبه هذا المثال، أننا حين لم نكن نعرف كيف بنيت الأهرامات، استنتج البعض أنها بُنيت بقوى فوق طبيعية ـ إلا إذا ثبت ذلك بنحو ما. فحدود الإثبات دائماً لدى الشخص صاحب الدعوى (وعلى المدعي البينة) .

أضف إلى ذلك، كما لدى العديد من الدعاوى، قد يسأل سائلٌ عما إذا كان شيءٌ ما أكثر شبها أو أقل شبها بناء على برهان أقيم على ملاحظة سابقة. كما لو قيل أن هذا الجسم الطائر هل هو أكثر شبها بطائرة من صناعة بشرية أم بظاهرة طبيعية؟ أو أكثر شبها بمخلوقات فضائية وفدت لنا من كوكب آخر؟ وبما أن الملاحظة تواترت عما سبق ولم نلاحظ أبداً هذا فيما لحق، إذن فمن المعقول جداً أن نستنتج أن المخلوقات الفضائية لم تزر الأرض من فضاء آخر.

وهناك شكل آخر لمغالطة الإحتكام إلى الجهل من ناحية التشكيك الشخصي، حيث أن القدرة الشخصية لتصور شيء ما تقود إلى الإيمان بأن المجادلة تبدو مغالطة. مثلاً “إنه من المستحيل التصور أو التخيل أننا أنزلنا رجلاً على سطح القمر، إذن فهذا لم يحدث أبداً”. أما الرد الفذ على هذا النوع من الحجج فيكون بمواجهته: “ولهذا فأنت لست متخصص في الفيزياء”.

من كتاب المحاورة بالحيلة