ما نظرية الانفجار العظيم؟
منوعات - تم النشر بتاريخ 21-07-2022

0

“الانفجار العظيم” لولادة الكون، نظرية جدلية أجابت عن أسئلة كثيرة وعجزت عن أخرى، وما تزال محل تشكيك فئة من العلماء. وهي فرضية حظيت بقبول تاريخي على النقيض من أطروحات سابقة، وتعد إحدى أهم محاولات الإنسان لفهم الكون.

أقدم النظريات المعروفة لتفسير الكون تعود الى الفيلسوف اليوناني أرسطو، وكانت تقوم على فكرة أن الأرض ثابتة في مركز الكون. سنة 1915 فتحت نظرية النسبية العامة لألبرت آينشتاين الباب واسعاً لنشوء عدة نظريات عن نشأة الكون وتطوره. في عام 1922 توصل علماء الفيزياء الى فكرة تمدد الكون، استناداً الى أبحاث للعالمين ألكسندر فريدمان وجورج لوماتر، وأيد عالم الفلك الأمريكي إدوين هابل فكرة وجود مجرات أخرى.

سنة 1929 نشأت نواة نظرية الانفجار العظيم، تفترض النظرية أن الكون قبل 13.8 مليار سنة كان في “نقطة تفرد” حيث تنعدم قوانين الفيزياء بسبب كثافة عالية جداً وحرارة تفوق الخيال، وبعد انخفاض كثافة الطاقة تمكنت قوة الجاذبية من الانفصال عن بقية القوى، وحدث الانفجار في ما يسمى في العلوم “اللحظة صفر”، بعدها أصبح بإمكان الفيزياء أن تقدم تفسيراً للأحداث المتعاقبة.

في بداية نشأة الكون ظهرت سحب هيدروجين وهيليوم، وأحدثت قوة الجاذبية اضطرابات فتّت هذه السحب، وتكوّنت النجوم الأولى بعد نحو 100 مليون سنة، وفي داخل النجوم تكونت نويات العناصر الكيميائية الأثقل من الليثيوم حسب النظرية.

فرضية الانفجار العظيم تقدم نموذجاً علمياً متجانساً عن نشأة الكون، لكنها أخفقت في نيل إجماع العلماء على صحتها. منتقدو النظرية يقولون إنها لم توضح ما حدث قبل الانفجار وأسبابه، ولم تبين لماذ اختل التوازن بين جسيمات المادة والمادة المضادة. النظرية أثارت أيضاً الانقسام بين علماء الدين، إذ يرفض بعضهم تبني فكرة نشأة الكون بالانفجار، ويرى آخرون أن النظرية العلمية لا تعارض الدين.